رسالتي إليكَ يا وطني | قناة البابلية
الرئيسيةمدونات كتابنا ▓ رسالتي إليكَ يا وطني

رسالتي إليكَ يا وطني

ــــ في يومٍ ليس صالحاً للصمت ــــ

ليلُكَ مقيمٌ و صبحُكَ حلمٌ مشتهى.

 

و أنا طفلكَ هنا..

أنا هنا.. ربيعُكَ الذي لم يحِنْ له، وسط كلِّ هذا الخريف المحترق، أن يرفعَ هامتَه.. أعانق الشموخَ عساني أرى ما لم يبصره أبويّ بعيونهما المتعبة، و قلـبيهما المنهَكين..

 

وَطَـنِي

ارتويتُ من مائكَ، و ما انصرف عن عمري الظمأ..

تلحّـفْتُ قُراكَ و ما انزاح عن ناظري بؤس المصير..

أقمتُ في مُدنِكَ وما ابتعدَ عن جبيني خطُّ السفر.

 

وطني

اعتدتُ أن أحبّكَ طوعاً.. فلا تُكرِهني على مفارقـتكَ حين ينمو لي الجناحان..

لا تزرَعِ الحقد في قلبي الغَضِّ، لأنك لم تَـجْرُأ على صونَ براءتي..

 

وطني

تَعلّمتُ أن أفديك.. فلا تدَعْهُم ينصِبوني محفلاً لأَضاحيك، و هُم يَحُوزُون الأرض و البحر و السماء.. و ينسونَ أنَّني هنا برعُمُكَ الغافي الذي لم تُنْصِفِ رقَّة حواشيه.. أو استكانة طفولتِه..

 

وطني

أنا هنا أنصِتُ لنبضِكَ المكتوم، فلا تكـتِم نبْضي..

 

وطني..

أنا هنا طفلُـكَ.. غدُكَ المنتظَر

أنتَظِرُ أن أسمَع رفضكَ أن أُقتَلَ مرَّةً بعد مرَّة..

أنتظرُ أن ترحَمَ نُـبل ضعفي.. و تحمي درب حُلمي..

 

وطني

أنا طفلُكَ البريء.. البريء.. البريء

أنتظر أنْ تستُرَ عريي.. أنْ تحمِيَ صُبْحي.. أنْ تقتَصَّ لطفولتي المغتَصَبة..

 

التوقيع:
عارٍ منكِ يا وطني، و هم يرتدونكَ فوق أزيائهم الباذخة، و القهرُ ظلمُ عفوٍ جائر.

 

تعليقات فيس بوك

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

تابعونا على تويتر

تابعونا على الفيس بوك